السيد حامد النقوي
47
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
يقتدي ، فاذا كان العالم لا يعمل ، فالجاهل ما يرجو من نفسه و اللَّه و اللَّه يا أولادي نعوذ باللّه من علم يصير حجة علينا . قيل : ان عبد الرحيم القشيري جلس بجنب الشيخ أبي اسحاق ، فأحس بثقل في كمه ، فقال : ما هذا يا سيدنا ؟ قال : قرض الملّاح ، و كان يحملها في كمه طرحا للتكلف . قال السمعاني : رأيت به خط أبي اسحاق رقعة فيها نسخة ما رواه أبو محمد المريدي : رأيت في سنة ثمان و ستين ليلة الجمعة أبا اسحاق الفيروزآبادي في منامي ، يطير مع أصحابه في السماء الثالثة أو الرابعة ، فتحيرت ، و قلت في نفسي هذا الشيخ الامام مع أصحابه يطير و أنا معهم ، و كنت في هذه الفكرة إذ تلقّى الشيخ ملك ، و سلم عليه عن الرب تعالى ، و قال ان اللَّه يقرأ عليك السلام و يقول ما تدرس بأصحابك ؟ قال أدرس ما نقل عن صاحب الشرع ، قال له الملك فاقرأ علي شيئا أسمعه ، فقرأ عليه الشيخ مسئلة لا أذكرها ، ثم رجع الملك بعد ساعة الى الشيخ و قال : ان اللَّه تعالى يقول : ألحق ما أنت عليه و أصحابك و ادخل الجنة معهم . قال الشيخ أبو اسحاق : كنت اعيد كل قياس ألف مرة ، فاذا فرغت أخذت قياسا آخر على هذا ، و كنت اعيد كل درس ألف مرة ، فاذا كان في المسئلة بيت يستشهد به حفظت القصيدة التي فيها البيت . و كان الوزير بن جهير كثيرا ما يقول : الامام أبو اسحاق ، وحيد عصره و فريد دهره ، و مستجاب الدعوة . قال السمعاني : لما خرج أبو اسحاق الى نيسابور ، خرج معه جماعة من تلامذته ، كأبي بكر الشاشي ، و أبي عبد اللَّه الطبري ، و أبي معاذ الاندلسي ، و القاضي علي المنائحي ، و قاضي البصرة ابن فسان ، و أبي الحسن الآمدي ، و أبي القاسم